ابنة الملك المتكبرة وزواج من فقير

سأم والدها من تعجرفها وغطرستها وتكبرها على جميع العرسان، فأقسم أن يزوجها أول رجل فقير يطلب يدها، شهقت الفتاة وأنكرت على أباها هذا الأمر لكنه لم يستمع لها
قصص اطفال ابنة الملك المتكبرة وزواج من فقير

حكاية تراثية من  قصص بلاد أوروبا، يحكى فيها أن ملكًا من أحد الملوك كانت لديه ابنة بارعة الحسن والجمال، كانت نظيفة وأنيقة وحسن الوجه وذات شعر حريري فضفاض طويل، وعيناها كحبات العنب خضرة وصفاء، لكنها كانت أنانية ومدللة.

تقدم لها كثير من الخطاب من أبناء الأمراء والنبلاء، فكانت تعيب عليهم أتفه الأمور وتسخر من مظهرهم، هذا قصير، وهذا أسمر، وهذا ليس وسيمًا، وهذا أنفه طويل كالمنقار، وهذا كالطفل وهكذا.

سأم والدها من تعجرفها وغطرستها وتكبرها على جميع العرسان، فأقسم أن يزوجها أول رجل فقير يطلب يدها، شهقت الفتاة وأنكرت على أباها هذا الأمر لكنه لم يستمع لها. بالفعل زوجها الأب الملك لعازف فقير كثيف الشعر واللحية مهلهل الثياب يرتدي دوما قبعة عريضة، يظهر كالمتشرد.

الزواج

بكت العروس بكاءًا حارا وهي تتجه إلى منزل زوجها المتواضع بعد أن كانت تسكن القصر ويخدمها خدم وحشم كثير، طلب منها الزوج أن تعد له الطعام، لم تعرف كيف تتصرف وأفسدت الطاعم الموجود.

أخذ الزوج الغاضب يكيل لها الإهانات وأنها عديمة النفع ولا تصلح لأي شيء، بدأ يعلمها وكانت تحاول أن تتجنبه وتتجنب هذه الحياة لكنها لم تفلح، اعتادت الأميرة على هذه الحياة خاصة بعد أن كانت ترتاح لحديث زوجها وعزفه لها كلما جلسا بالمساء، حتى شعرت من داخلها بالألفة نحوه.

ذات يوم عاد الزوج مقهورًا حزينًا، يصف لها تعبه وتعرضه لقهر الحاكم في مملكته التي كانا يعشان فيها بعيدا عن مملكة والدها، وانه طلب منه العزف وتسلية الجماهير فيها وإلا عاقبه عقابًا شديدًا.

رأفت الزوجة بحال وجها وتطوعت هي للمساعدة، وبالفعل اتجهت مع آلة العزف إلى القصر وعملت على تسلية الجماهير، وبعد الانتهاء قامت بجمع الطعام اللازم لها ولزوجها ثم عادت على المنزل، ولكن قبل ان تخرج من قاعة الاحتفال نادها الحاكم وسألها عن بعض أحوالها.

لكن سرعان ما شعرت بغصة وألمًا في قلبها حيث أدركت ما كانت عليه من التوحش والغرور والأنانية فبكت وسقطت منها جرة الطعام، فتركتها وأخذت تجري خارجة من القصر والدمع يملأ مقلتيها، فوجئت عند أسفل الدرج بزوجها يبسط يده لها يتلقفها.

سألته عن سبب مجيئه، ولماذا لم يرتاح، أزاح الزوج الشعر الكثيف ولقبعة واللحية، وكذلك الملابس المهترئة فاتضح لها أنه ذلك الحاكم ذو الأنف الطويل الذي كان يحادثها منذ قليل في القصر.

طمأنها وأخبرها بأن كل هذا إنما كان مدبرًا مع والدها حتى تعود على الإنسانية وتتعلم معنى الحياة وقيمة الأشخاص، فالمظاهر ليست بأساس للحكم، وغنما الجوهر والأخلاق الحميدة.

قصص اطفال

قصة العصافير و الرياح وحب الوطن “قصص اطفال” قصيرة مكتوبة

قصة الطفل الامين قصص اطفال قصيرة مكتوبة

موقع افضل

موقع افضل

اترك رد